المقاربة بالكفايات ( بيداغوجبا الادماج )

المقاربة بالكفايات
بيداغوجيا الإدماج

المقاربة بالكفايات ( بيداغوجبا الادماج )

مقدمة الكتاب

تُعدّ المقاربة بالكفايات من أبرز التوجهات الحديثة في مجال التربية والتعليم، إذ انتقلت الأنظمة التعليمية في العديد من الدول من التركيز على حفظ المعارف إلى تنمية الكفايات التي تمكن المتعلم من توظيف ما تعلمه في وضعيات حقيقية ومتنوعة. ويُنظر إلى هذه المقاربة باعتبارها مدخلًا يهدف إلى إعداد متعلم قادر على التفكير، والتحليل، وحل المشكلات، واتخاذ القرارات المناسبة في مختلف المواقف.

وقد شهد مفهوم الكفاية تطورًا كبيرًا عبر السنوات، سواء من حيث تعريفه أو من حيث آليات تطبيقه داخل القسم. فبعد أن كان الاهتمام منصبًا على نقل المعارف، أصبح التركيز اليوم على قدرة المتعلم على تعبئة موارده المعرفية والمهارية والوجدانية من أجل إنجاز مهام ذات معنى. وقد ساهم هذا التطور في ظهور نماذج بيداغوجية جديدة كان من أهمها بيداغوجيا الإدماج.

وخلال كل مرحلة من مراحل هذا التطور، تم تدقيق مفهوم الكفاية بهدف صياغتها صياغة وظيفية تساعد على بناء أسس نظرية متينة لهذه المقاربة، وتجاوز حدود النماذج البيداغوجية التقليدية التي لم تعد تستجيب لمتطلبات المدرسة الحديثة وسوق الشغل والحياة الاجتماعية.

ومن خلال النقاشات التربوية على المستويين الوطني والدولي، والتجارب التي اعتمدتها العديد من الأنظمة التعليمية، أصبح واضحًا أن المناهج الحديثة تقوم على المزج بين الكفايات النوعية المرتبطة بالمادة الدراسية والكفايات المستعرضة التي يحتاجها المتعلم في جميع المجالات، مثل التواصل، والعمل التعاوني، والتفكير النقدي، والبحث عن الحلول. كما يزداد الاهتمام بهذه الكفايات المستعرضة كلما ارتقى المتعلم في المراحل التعليمية المختلفة.

نبذة عن الكتاب والناشر

يُعد كتاب «المقاربة بالكفايات (بيداغوجيا الإدماج)» من أهم المراجع العربية التي تناولت هذا الموضوع بأسلوب علمي ومنهجي. ألّفه الأستاذ محمد داود، أستاذ التعليم العالي بجامعة محمد الخامس بالرباط بالمغرب، وهو من الباحثين المهتمين بقضايا تطوير المناهج والتجديد البيداغوجي.

يقدم الكتاب شرحًا متكاملاً للمقاربة بالكفايات، ويبين أسسها النظرية ومبادئها التربوية، كما يوضح العلاقة الوثيقة بينها وبين بيداغوجيا الإدماج التي تُعد الإطار التطبيقي لتجسيد الكفايات داخل القسم. ويتميز الكتاب بربطه بين الجوانب النظرية والممارسات الصفية، مما يجعله مرجعًا مفيدًا للمعلمين، والأساتذة، والمشرفين التربويين، وطلبة علوم التربية.

ولا يقتصر محتوى الكتاب على عرض المفاهيم فقط، بل يناقش أيضًا كيفية التخطيط للتعلمات، وبناء الوضعيات الإدماجية، وتصميم أنشطة التقويم، مع تقديم أمثلة تطبيقية تساعد القارئ على استيعاب المفاهيم وتحويلها إلى ممارسات تربوية واقعية.

ويغطي الكتاب عددًا من المحاور الأساسية التي يحتاج إليها كل مهتم بالمجال التربوي، من بينها:

  • المقاربة بالكفايات: مفهومها، مبادئها، أهدافها، وخصائصها.
  • بيداغوجيا الإدماج: مفهومها، أسسها النظرية، ومجالات تطبيقها داخل القسم.
  • التقويم في ضوء المقاربة بالكفايات: خصائصه، مبادئه، وأهم أدواته.
  • تصميم الوضعيات الإدماجية وكيفية استثمارها في تنمية الكفايات.
  • دور الفاعلين التربويين في إنجاح المقاربة بالكفايات، بما في ذلك المعلم، والمتعلم، والإدارة التربوية، والأسرة.

ويمتاز هذا المرجع بلغة واضحة وأسلوب سلس يجمع بين الدقة العلمية والبساطة، وهو ما يجعله مناسبًا للباحثين والممارسين على حد سواء. كما يضم العديد من الأمثلة التطبيقية والجداول التوضيحية التي تساعد على فهم المفاهيم الأساسية وكيفية تنزيلها في الواقع التربوي.

أهمية الكتاب للمعلمين والطلبة

تكمن أهمية هذا الكتاب في كونه يساعد المعلمين على فهم فلسفة الإصلاحات التربوية الحديثة، ويوفر لهم أدوات عملية لتخطيط الدروس وبناء أنشطة التعلم والتقويم وفق المقاربة بالكفايات. كما يستفيد منه طلبة كليات التربية ومراكز تكوين المعلمين باعتباره مرجعًا يجمع بين الجانب النظري والتطبيقي، ويساعدهم على اكتساب رؤية شاملة حول بيداغوجيا الإدماج وآليات توظيفها في الممارسات الصفية.

ويُعد هذا الكتاب كذلك مرجعًا مناسبًا لكل من يرغب في تطوير كفاءاته المهنية، أو التحضير للامتحانات والمناظرات ذات العلاقة بعلوم التربية، نظرًا لما يتضمنه من مفاهيم أساسية وشروحات دقيقة وأمثلة واقعية.

معلومات إضافية عن الكتاب

  1. اسم الكتاب: المقاربة بالكفايات (بيداغوجيا الإدماج).
  2. المؤلف: محمد داود.
  3. دار النشر: دار المعرفة، الرباط، المغرب.
  4. سنة النشر: 2009.
  5. عدد الصفحات: 294 صفحة.
  6. الفئة المستهدفة: المعلمون، والأساتذة، وطلبة علوم التربية، والباحثون في المناهج وطرائق التدريس.

خاتمة

يُعتبر كتاب «المقاربة بالكفايات (بيداغوجيا الإدماج)» من المراجع المهمة في مجال التربية الحديثة، لما يقدمه من معالجة علمية متكاملة لمفاهيم الكفايات والإدماج والتقويم. ويُسهم في مساعدة المربين على الانتقال من التدريس القائم على نقل المعارف إلى تعليم يركز على بناء الكفايات وتنمية قدرات المتعلمين على توظيف مكتسباتهم في مختلف الوضعيات. لذلك يبقى هذا المرجع خيارًا مناسبًا لكل من يسعى إلى تعميق فهمه للإصلاحات التربوية الحديثة وتطوير ممارساته التعليمية.

لتحميل الكتاب اضغط على الصورة

كتاب المقاربة بالكفايات (بيداغوجيا الإدماج)
مكتبتي العلمية
مكتبتي العلمية